أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
110
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
وخطابا وغيبة ، ( بخلاف الفعل ) « 1 » عومل معاملة المعدوم . فأعجبه مني ، ودعا لي بخير . ( وكأن اللّه أطلعه على انقضاء أجله ) « 2 » ، فزار والدي قبيل موته ( بنحو ستة أشهر ) « 3 » . فقال : أنت شيخي ، أريد رضاك عني . فقال : أنا راض . فقبّل يد الوالد ، ثم عطف على قدميه لتقبيلهما فامتنع الوالد . ( فأقسم باللّه عليه أن يمكّنه ففعل . فما مضى هذا الأمر بعد ستة أشهر إذا بالشيخ مات إلى رحمة اللّه سنة اثنتين وعشرين وألف ) « 4 » . ومن نظمه حين أحب أخوه شابا يقال له محمود ، فأنشده : قد قلت للأخ لما زاد في شغف : * أرفق بنفسك إن الرفق مقصود فقال : لا أبتغي عن ذا الهوى بدلا * هواي بين أهيل العشق « 5 » محمود [ وله أيضا في بياض قلعة حلب : يمين قلعة الشهباء أضحت * عروسا عرفها مسكا يفوح وقالت : أرّخوا عني بياضي * فأرّخنا : مبيّضها نصوح « 6 » ] ودفن رحمه اللّه في قبور الصالحين . فقدّر اللّه بعد مدة ، حين مات والدي ، أنه دفن إلى جانبه لما بينهما من تمام المحبة « 7 » .
--> ( 1 ) إضافة من : ت . ( 2 ) إضافة من : ل . ( 3 ) إضافة من : ل . ( 4 ) ساقط من : ل . ( 5 ) البيتان نقلهما المحبي : 1 / 284 . ( 6 ) البيتان مذكوران في : ب ، وساقطان من ل وت . ( 7 ) المقطع مذكور في : ت فقط .